أعلى
أعلى
 
باب 65 درس 3
باب 65 درس 2
باب 65 درس 1
باب 64 درس 3 نهاية الباب
صرخة لأهل الشيشان .... 2
 
صفحة صوتيات السيد العربى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
صيد الفوائد
طريق الاسلام
 
كراهية الكفار لنعمة الاسلام ومحاربة أهله -
كراهية الكفار لنعمة الاسلام ومحاربة أهله
21-3-2010

 

 كراهية الكفار لنعمة الاسلام ومحاربة أهله

 عن مقال للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - رحمه الله – بتصرف يسير:

 

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

نحمد الله أن هدانا للإسلام، ومن علينا بفضله، وجعلنا من خَيْر أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.

 

لا شك أن نعمة الإسلام التي أنقذ الله تعالى بها البشرية أنها أكبر النعم؛ ولأجل ذلك حسدنا أعداؤنا على هذا الإسلام؛ لما رأوا أن الإسلام انتصر أهله - به - رأوا أن الإسلام فتح البلاد وفتح قلوب العباد، رأوا أن الإسلام وأهله تمكنوا في وقت قصير من أغلب البلاد في أكثر من ثلثي المعمورة.

 

لا شك أن ذلك قضى على معنوياتهم، وقضى على أديانهم؛ الأديان الباطلة التي كانت سائدة، واستولى على بلادهم، فخافوا هذا التمكن، فبذلوا كل المكائد في أن يشوهوا سمعة الإسلام في كل وقت وحين – خاصة – فى الأوقات الأخيرة، وبذلوا كل ما يستطيعون في المطاعن التي يطعنون بها على هذا الدين، ويشوهون سمعته.

فدخلوا من جملة مداخل كثيرة، منها تعاليم الإسلام، وطعنوا فيها بأن الإسلام دين شدة،وتزمت بلا يسر ولا تخفيف , وأنه يشدد على الناس في العبادات والصلوات وما أشبه ذلك.

 

ودخل آخرون على الإسلام من باب التضييق في المعاملات، وأنه يحرم الربا، وأنه يحرم المعاملات التي فيها غرر، وما يشبهه، وأنه يحجر على الناس حرياتهم وتصرفاتهم وفي أموالهم التي يملكونها، وانخدع في ذلك خلق كثير.

 

ودخل أخرون أيضا على المسلمين من باب أن الإسلام كبت حريتهم، وأنه ضيق عليهم مباهج الحياة ونعيمها وشهواتها ولذاتها، وأنه حرم الغناء، وحرم الزنى، وحرم الخمور وغيرها ، وما علموا أن الإسلام ما حرم شيئا إلا وفي ذلك الشيء الذي حرمه مضرة، وفي تحريمه والمنع منه مصالح عظيمة لا يحصي عددها إلا الله تعالى. كما بين ذلك علماء الأمة الذين شرحوا تعاليم الإسلام، والذين ظهر من شروحهم بيان حكمة الله تعالى في كل شريعة شرعها وأمر بها، ولا شك أن هؤلاء هم الأعداء الذين يكيدون للإسلام قديما وحديثًا.

 

ثم إنهم دخلوا أيضا على الإسلام من باب أن الإسلام هضم حقوق النساء، وظلم المرأة وأنه أضر بها. وأن المرأة في دين الإسلام محجورة بين أربعة جدران ليس لها تصرف، وأن وليها يأخذ على يديها فلا يدع لها شيئا. وأن الإسلام ظلمها، وأنه كبت أو بخس حقها؛ حيث جعلها على نصف الرجل، ولم يجعل لها تعصيبا، ولم يجعل لها ميراثا تاما، وجعل شهادتها ناقصة، ورماها بأنها ناقصة عقل ودين. فكان ذلك أيضا مدخلا. كبُر على المسلمين أن يسدوا هذا المدخل. فلذلك كثر الدعاة – دعاة السوء -  الذين يدعون إلى تبرج النساء وأنه لا حرج في ذلك – بإسم حرية المرأة -  وأن المرأة لا حرج عليها بأن تخرج متبرجة وتبدي زينتها. وقد استجاب لذلك خلق كثير من النساء، فبرزن وخرجن من بيوتهن وأسفرن عن وجوههن. لا شك أن هذه من المصائب العظيمة التى ترتب عليها مفاسد جمة وكثيرة..

 

كذلك أيضا زين لكثير منهن حالة التشبه بنساء كافرات. فتشبهن بهن في كثير من الأخلاق، بالرغم من تحذير  النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: " من تشبه بقوم فهو منهم".... يقول شيخ الإسلام رحمه الله: (هذا الحديث إن لم يدل على كفر المتشبه بالكفار، فلا أدنى من أن يدل على تحريم التشبه) (المستدرك على الفتاوى).

 

وكذلك أيضا قال صلى الله عليه وسلم: " لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، ولعن الله المتشبهات من النساء بالرجال". [(‏صحيح‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 5100 في صحيح الجامع]‏.‏‌

 

فاجتهد هؤلاء الدعاة من الكفار ومن المغرورين بالكفار في أن تتشبه المرأة بالرجل في كل أو في أغلب خصائصه. وكذلك أيضا زين لها أن تتشبه بنساء الكفار ونحوه. ونذكر هنا ببعض الأحوال التي وقع فيها كثير من النساء في هذه الأزمنة؛ ليكون ذلك منبها إلى الفساد الذي أصاب كثير من الجهلة والغوغاء بسبب التشبه بالكفار والفجار فى كثير من مسالك حياتهم وعاداتهم.

 

فبذلك نتواصى فنقول: إن الإنسان مسئول عن كل من تحت يده من أولاده ذكورا وإناثا، ومن نسائه ومن أقاربه وأخواته ونحو ذلك. إن عليه أن يغار على محارمه. فإذا علم منهن خروجهن بغير إذنه سيما إلى مجتمعات يكون فيها فساد وشر أخذ على أيديهن ومنعهن. وكذلك أيضا إذا علم بأنهن في خروجهن إلى المدارس أو إلى المستشفيات أو ما أشبه ذلك؛ يخرجن بحالة تبرج وتجمل أخذ على أيديهن ومنعهن. وذلك لأنه والحال هذه يكون مسئولا عنهن. والله تعالى يقول: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " [التحريم : 6]

 

وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كلكم راع و كلم مسئول عن رعيته فالإمام راع و هو مسئول عن رعيته و الرجل راع في أهله و هو مسئول عن رعيته و المرأة راعية في بيت زوجها و هي مسئولة عن رعيتها و الخادم راع في مال سيده و هو مسئول عن رعيته و الرجل راع في مال أبيه و هو مسئول عن رعيته فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته "....[‏(‏صحيح‏)‏ انظر حديث رقم‏:‏ 4569 في صحيح الجامع]‏.‏‌... والراع راع على أهل بيته ، راع على أولاده ، راع على نسائه. مسئول عنهم أمام الله تعالى...

 

وإذا أهملهم وخلى سبيلهم وترك لهم الحبل على الغارب، وترك النساء  يخرجن في غاية من التجمل ونحو ذلك فإنه يكون بذلك محاسبا عند الله تعالى... 

فإذا احتجن إلى الخروج فليخرج معهن وليهن أو أحد أقاربهن، سواء خرجن قريبا أو بعيدا. فإذا خرجن بعيدا واحتجن إلى ركوب في سيارة فلا يخرجن ولا يركبن مع أجنبي دون أن يكون معهن محرم سيما إذا كان هناك خلوة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  " من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان " .... [قال الألبانى فى "إرواء الغليل" 6/215 : صحيح]...

فيكون المحرم هو المسئول إذا خرجت المرأة بدون محرم وركبت مع سائق أجنبي...أو جلست مع المدرس الخصوصى ...والزميل فى الدراسة أو العمل ... وهكذا..

 

وكذلك نقول: إن على الإنسان أن يشعر بأنه إذا سعى في إصلاح أهله ونسائه فإنه مثاب على ذلك. يثيبه الله تعالى على سعيه وعلى إصلاحه؛ حيث إن أهل بيته نساء صغارا أو كبارا يتربين تربية صالحة، ويبتعدن عن المشتبهات، ويبتعدن عن التشبه بالكافرات أو بالفاجرات أو ما أشبه ذلك. وأن ترك التربية والتعليم للحق وترك الحجر على أيدي النساء السفيهات سبب لانتشار الفوضى، والفواحش، التي يكون من أسبابها انتشار الزنا ومقدماته وما يترتب عليه.

 

وهذا الذي يهدف إليه أولئك الدعاة الضلال؛ أولئك الذين يدعون إلى خروج المرأة وإلى تبرجها وإلى سفورها. الهدف الأكبر الذي يظهر من هؤلاء هو أن يتمكنوا من نيل شهواتهم وغرائزهم المحرمة. هذا هو الغالب، وإلا فليس ذلك رحمة بالنساء كما يقولون، وليس ذلك غيرة على الإسلام أو على المسلمين، وأن الإسلام ظلم المرأة وقهرها وضيق الخناق عليها.... " كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا "...[الكهف : 5 ، 6]

 

وكذلك أيضا نتواصى فنقول: إن على أولياء الأمور إبعاد الشرور عن بيوتهم إبعاد الأجهزة التي تجلب إليهم الشر، كأجهزة استقبال القنوات الفضائية وما فيها من الأفلام الخليعة والصور الفاتنة . حيث يوجد فيها صور الرجال والنساء عراة أو شبه العراة. أو يوجد فيها الرجل يمس المرأة أو يقبلها أو يباشرها ويضمها أمام الناظرين. لا شك أن هذا أيضا سبب لانتشار الفساد. المرأة إذا رأت أولئك الرجال أمامها في تلك الشاشة فإنها ضعيفة، قد لا تملك نفسها. كذلك أيضا على أولياء الأمور إبعاد آلات الغناء ونحوها من الأجهزة التي تجلب الغناء، لما يكون في الغناء من تشبيب ومن تمايل ومن ترنح، وما يترتب على هذه الأغاني من شرور وفساد يدفع إلى المنكرات. لا شك أن هذا كله من الأسباب التي تجلب الفساد.

 

وإذا شعر المسلم بأنه محاسب ومسئول عن أهل بيته؛ فإنه يبعد أسباب الفساد بقدر ما يستطيع، ويطهر بيته ويغار على نسائه. فإن الغيرة التي هي الحماسة والأنفة والعصبية المحمودة من أسباب حفظ الإنسان بيته وحفظه أهل بيته ومحافظته عليهم .... وفى حديث المغيرة بن شعبة قال : بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سعد بن عبادة يقول : لو وجدت معها - ( يقصد امرأته ) - رجلا لضربتها بالسيف غير مصفح , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أتعجبون من غيرة سعد ? ! أنا أغير من سعد , و الله أغير مني ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن , و لا شخص أغير من الله و لا أحب إليه المعاذير , و لذلك بعث النبيين مبشرين و منذرين , و لا شخص أحب إليه المدح من الله , و لذلك وعد الجنة " .... [أخرجه مسلم ( 4 / 211 )]  

 

فالغيرة هي الأنفة، الغيرة هي الحمية ، الغيرة هي الحماسة التي تحمل الإنسان الغيور على أن يغار على أهله، يغار على نسائه. فإذا رأى نساءه أقمن على شيئ من هذه المنكرات حرص على إزالة ذلك وعلى إبعاده شيئا فشيئا. وحماية أهله من هذه الأجهزة التي تفسد الأخلاق، وتجلب إليهم الشرور أو توقعهم فيها.

كذلك أيضا يحرص على إبعاد مولياته عن النساء اللاتي يفسدن. فإن كثيرا من النساء اللاتي فسدن أو قبلن أو قاربن الفساد إذا رأين تلك المرأة المحتشمة المتسترة المتعففة أخذن يعبنها، ويقلن: أنت متأخرة، وزوجك مضيق عليك، وزوجك لا يصلح، لماذا يمنعك من كذا وكذا؟

 

فإذا علم أن هناك من يفسد النساء فعليه أن يبعدها، حتى ولو كن من أقاربها، كثير من الرجال يذكرون أنهم إذا أرسلوا زوجاتهم إلى أهلها رجعت الزوجة متغيرة، فتقول لزوجها: لماذا لا تتركنا نذهب إلى المنتزهات؟ نذهب إلى الملاعب التي نتفرج فيها، مثل فلان وفلان وآل فلان الذين يخرجون كل يوم. في تلك المنتزهات أو في تلك الملاعب ، بما فيها من فساد عريض، وشر كبير؛ حيث يكون فيها سماع الغناء والطرب، ويكون فيها الرقص وما أشبهه.

 

كذلك أيضا الحفلات (حفلات الزواج) إذا كان فيها شيء من المحرمات فعليه أن يمنع امرأته. فإذا كانت تشتمل على غناء وطرب ولهو وكذلك أيضا تشتمل على ضرب طبول ومزامير ومعازف وما أشبه ذلك؛ فإنه يمنع المرأة من أن تذهب، ولو كان الزواج لأقاربها، ولو غضب الأقارب وانتقدوه بذلك. فإن اشتمل الزواج على الأغاني والرقص والسهر الطويل. وكذلك الاختلاط والتصوير الذي يدخل من يصور فيه العروس ونحوها. أو كذلك أيضا إبداء زينة ومفاتن المرأة التي هي الزوجة أمام الناظرين. فعليه أولا أن ينصحهم وأن يذكرهم، ويخبرهم بأن هذا الفعل فعل محرم. ثم يمنع أهله من حضورها إن أصروا على إقامتها ، فكل ذلك من المنكرات التي جاءت من تقليد الغرب، الذين يريدون بذلك إفساد نساء المؤمنين.

 

فعلينا أن نكون من الذين يحرصون على إصلاح أهليهم، وبصلاحهم يصلح المجتمع. وبذلك يحفظ الله تعالى الأمة عن أن يقع فيها شيء من هذا الفساد أو مما يتعلق به أو مما يدعون إليه.

ولابد أن نعلم أن أعداء الاسلام لايزالون يحاربوننا ويقاتلوننا حتى يردوننا – لامكن الله لهم – عن ديننا ... وأن نميل ميلا عظيما قال تعالى: " وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " [البقرة : 217]

وقال تعالى: " وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا " [النساء : 27]

 

نسأل الله أن  يهلك أعداءنا أعداء الإسلام وأن يهدينا سواء السبيل، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وأن يسلك بنا صراطه المستقيم، ويحيينا ويميتنا عليه. وأن يصلح كل من في صلاحه خير للإسلام والمسلمين، وأن يدمر كل ما في تدميره خير للإسلام والمسلمين، إنه على كل شيء قديروالله أعلم ......

وصلى الله على محمد.

 

 

 

 

 

 




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
 
   الفجر 4:06
   الشروق 5:33
   الظهر 11:54
   العصر 3:27
   المغرب 6:14
   العشاء 7:33
حسب التوقيت المحلي
لمدينة القاهرة

art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

المتواجدون الآن: 7