أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
كيف حالك بعد رمضان ؟؟ -
كيف حالك بعد رمضان ؟؟
16 - 5 - 2021

كيف حالك بعد رمضان ؟؟

الجمعة : 2 – 10 – 1442 ه‍ ...الموافق14 – 5 – 2021 م 

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله تعالى ..

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه ، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا ، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورَسُولُه ، وصَفِيّه من خَلْقِه ، وخَلِيلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه ، وعلي من تَبِعَ هُدَاهُ بإحسانٍ إلي يومِ الدين .. ثُمَّ أَمَّا بَعْد ..

كيف حالك بعد رمضان ؟؟ .. هذا سؤالٌ ، ينبغي أن يهتم كلُّ عاقلٍ ، فضلًا عن ذي دين ، أن يهتم بالبحث عن جوابٍ له حتى يعرف هل هو مِمَّنْ فاز أو قَرُب على الفوز ، أم هو مِمَّنْ ضَيَّع .. وهذا أَمْرٌ مهمٌّ للغاية ، إذ أن الله تبارك وتعالى ، ما كتب علينا الصيام إلَّا من أجل أن نكون من الأتقياء .. اثنا عشر شهرًا في العام .. إحدى عشر شهرًا ليست رمضان ، وشهرٌ واحدٌ هو رمضان .. هذا معناه أن هناك إحدى عشر شهرًا فيها أنواع من المعاصي والذنوب وقلة الطاعات والكسل عما يجب و..و..و.. كثير من الأمور المعروفة من أحوالنا والمعروفة من مسالكنا التي لا تخفى على عاقل .. وكأنَّ شهر رمضان هو بمثابة المغتسل البارد والشراب الذي يتطهَّر به العبد من أدران إحدى عشر شهرًا .. { يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة:183] .. إذًا كتب اللهُ الصيامَ من أجل أن نتخلَّص من الغفلة ، ونتخلَّص من الفجور ، ونتخلَّص من الفسوق والعصيان الذي نحيا فيه إحدى عشر شهرًا ؛ فيأتينا شهرٌ نتقرَّب فيه إلى الله بأنواعٍ من العبادة ، اختارها الله لنا ؛ تكون سببًا في صلاح القلوب .. وسَنَّ لنا النَّبيُّ القيام ؛ حتى نَتَرَبَّى على الخلوة بِرَبِّنا ، من حيث أننا ينبغي أن نتخلَّص من شهواتنا ونتخلَّص من أدران فُسُوقنا بالتربية العملية في قيام الليل والخلوة بِرَبِّ العالمين وقطع النوم والانقطاع عن الشهوات ؛ بل حتى في العشر الأخيرة ، الانقطاع عن المباح من الشهوات ، وهو أن يترك الرجل بسبب اعتكافه أو بسبب اهتمامه بالعشر وما فيها من اجتهادٍ في العبادة ، أن يترك فيها ما أباحه الله له من إتيان أهله وما شابه .. كل ذلك نوعُ تربيةٍ ، المراد منها أن نتعلَّم ما يكون سببًا لتقوانا ، وسببًا لخلاصنا من ذنوبنا التي نَمُرُّ بها إحدى عشر شهرًا ..• فهل يا تُرى ، بعد رمضان ، اكتشفنا أننا كنا في معسكرٍ للتقوى وأننا فعلًا قد أخذنا قِسطًا مما ينبغي أن نأخذه ولو قليل ، أم أننا قد خرجنا من رمضان كما دخلنا فيه ؟؟ .. بمعنى ، نحن دخلنا في رمضان بذنوبنا وبأدراننا وبتقصيرنا وبتَبَلُّدِنا وكَسَلِنا عما ينبغي علينا من طاعة ربنا ، كل هذا عندنا ، دخلنا به رمضان ؛ ثم خرجنا من رمضان .. فكيف الحال ؟ .. كيف حالك بعد رمضان ؟ هل خرجت بشيءٍ من التقوى ؟ هل خرجت بشيءٍ من النظافة ، من أدران المعاصي ؟ هل خرجت مُسرِعًا في الطاعة ؟ هل خرجت مُقْبِلًا على ربك ؟ هل خرجت وقد أَلِفْتَ عبادةً لم تكن أَلِفْتَها من قبل ؟ .. هل ؟ هل ؟ هل ؟ .. هذه تساؤلات ينبغي أن نبحث عن الجواب لها لأنها من أهم ما ينبغي أن نهتم به في هذه الأيام .. 

نحن لم نترك رمضان إلّا من ساعات ، إذ عددتهم وجدتهم عدة ساعات ، ليست عدة أيام ، فهذا هو ثاني يوم بعد العيد ، ورمضان قبل العيد مباشرةً ؛ إذًا لم يَمُرّ إلّا يوم وبعض يوم ، وهذا بمَجموعِه عدّة ساعات .. عِدّة ساعات مَرَّت بعد رمضان ، بمعنى أننا لازلنا نَشُم ريح رمضان ، لازلنا نرى صفحات المصحف التي كنا نُقَلِّبها ، لازلنا نسمع صوت المُقْرِئ والإمام الذي كان يَؤُمُّنا في القيام ويَؤُمُّنَا في التهجد ، لازلنا نرى تلك الجموع المجتمعة في المسجد والتي تأتي من كلِّ حَدَبٍ وصَوب ، لازلنا نرى خُلُو الشوارع والطرقات عند الغروب من أجل المسارعة إلى الافطار بعد الصيام وطول العطش والجوع ، لازلنا نرى المظاهر وكأننا لازلنا فيها .. أي أنه إذا كان لرمضان عبق وعِطر ومظاهر ومسامع ، كلها لازلنا نراها ولازلنا نسمعها ولازلنا نَشُمها ؛ لأن رمضان ، نحن حُدثاء عهْدٍ بتركه ، وفعلًا " اللهم أجُرنا في مصيبة رحيل رمضان " ؛ لأن رمضان بالنسبة لأمثالنا ، مِنْ أنفع ما يكون ، بفضل ربّ العالمين ؛ لأننا أصحاب ذنوب وأصحاب كسلٍ في الطاعة وأصحاب قلةٍ في البِرّ وأصحاب مسارعةٍ في الشرور ، ولسنا من أهل المسارعة في الخيرات ، إلى غير هذا من الأحوال المعلومة عَنَّا والتي لا تخفى على عاقلٍ مِنّا .. فإذا كان هناك من الأيام التي فيها من الطاعات والعبادات التي وَعَدَ اللهُ عليها بأنها تُكَفِّر ما مضى من الذنوب ، وأن الصيام له وهو الذي يجزي به ، وأن أجر الصيام مفتوح كأجر الصبر { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ } [الزمر:10] .. إذا كان كل هذا ، أي أننا لازلنا نعيشه في عبق جنة رمضان ؛ فلابد أن نسأل أنفسنا ، هل خرجنا من رمضان بما ينبغي أن نخرج به ، أو ببعض ما ينبغي أن نخرج به ؟ .. كيف حالك بعد رمضان ؟ .. وكأننا لازلنا فيه ، لأننا لازلنا نَشُم ريحه ، لازلنا نرى مظاهره ، لازلنا نسمع التلاوة التي كنّا نسمعها في التراويح والتهجد ، وغير ذلك .. 

• أولًا ، لابد أن تسأل نفسك ، ما هي علامة أن رمضان كان خيرًا بالنسبة لك ؟؟ .. من علامات الطاعة المقبولة ؛ الطاعة بعدها .. عدّة مظاهر تدلّ على أنك كنت في حالٍ مَرْضِيّ .. بمعنى أنك على عبادةٍ مقبولةٍ .. * أولها : الطاعة بعدها .. بمعنى ، نحن رأينا في رمضان المساجد مملوءة ، ورأينا في رمضان في غير الفريضة ، أي في القيام أو التهجد أو ما شابه ، رأينا المساجد تتزاحم فيها الأقدام وتتلاحم فيها الأكتاف ، من أجل أن يُقيم نافلة ، ليست فريضة .. ثم بعد رمضان – وكما قلت بعد ساعاتٍ عدّة – فرغت المساجد ، وتنظر إلى ذلك المسجد ، هو هو ، أيًّا كان هذا المسجد الذي أعنيه ، لا أَعْنِي مسجد بعينه ؛ إنما المسجد الذي أنت تُصلِّي فيه أو أنت تُصلِّي فيه أو أنت تُصلِّي فيه ، انظر إلى الحال بعد رمضان ؛ ستجده فارغًا ، وصَفُّ الصلاة لا يكتمل في الفريضة ، وليس في النافلة .. طبعًا في رمضان كان فيه إقبال ، كان فيه تيسير ،كان فيه تصفيد شياطين ، كان فيه سَلْسَلَة للجِن ، مما يُهَيِّؤ للعبد أسباب الطاعة ، ومما يُسَهِّلها عليه .. هل نحن قد انتقلنا من التزاحم على النوافل – التراويح – هل انتقلنا بعد رمضان على التزاحم على الفريضة وإقامة الجماعة التي هي واجبة ، أو سُنَّة آكِدَة على أقل التقدير ، وأنها مما يحبه الله سبحانه وتعالى ، وأنها ينبغي أن تكون في المساجد ، وهي أداء الفرائض جماعة ؟ هل أنت يا مَنْ كنتَ تُزَاحِم بكتفك وتُسابِق بقَدَمِك من أجل إقامة التراويح والتهجد وما شابه ، هل أنت الآن تُحافِظ على الفريضة في المسجد ؟ اسأل نفسك .. الطاعة بعد الطاعة ؛ عنوان قبول الطاعة .. * أيضًا من العلامات التي ينبغي أن نتنبّه لها حتى نعرف أنحن من أهل القبول أم نحن من أهل الغفلة : أن تستمر على عبادةٍ لم تكن تستمر عليها ولم تكن تتعاهدها قبل الطاعة .. يعني أنت إذا كنت في طاعة ، أنت كنت في رمضان في صيام ، كنت في رمضان في قيام ، مثلًا كنت في الحج لمن حجّ البيت أو كنت في عُمرة لمَن اعتمر بالبيت ، هل أنت بعد هذه المناورة الطيبة والمباريات الجميلة فيما يتعلّق بالمسابقة في تقليب صفحات المصحف ، في التسابق في الختمات ، والصلوات والتهجد والتراويح وما شابه ، هل أنت بعد هذه الجولات العظيمة الجميلة ، هل أنت أَصَبْت أو أصابت نفسك رغبة وتعوّدت على عبادة لم تكن متعوّد عليها من قبل ؟ .. من علامات القبول ، أن تتعوّد على طاعةٍ لم تكن تعوّدت عليها من قبل .. بمعنى ، قد يكون العبد قبل رمضان أو على مدار الإحدى عشر شهر ، قد يكون لا يُقَلّب المصحف ولا يختمه ولا يُداوم على قراءته وما شابه ، ثم يأتي رمضان فيَتَقَلَّب في تلك المباريات الجميلة التي تُدَرِّب النفسَ وتُرَغِّبها ؛ فيكون بعد رمضان مِمَّن تَعَهَّد المصحف ومِمَّن اعتاد أن يختم القرءان ويقرأه ولو بقدرٍ أقل مما كان في رمضان ؛ فيكون قد اعتاد من الطاعة ما لم يكن قد اعتادها من قبل .. فاعتياد العبادة أو اعتياد الطاعة التي لم تكن اعتدتها قبل الطاعة – أي الطاعة المقبولة أو الطاعة المقصودة – فإن هذا عنوان قبول .. إذًا من عنوان القبول أو من علامات القبول ؛ الطاعة بعدها ، إن حالك يَتَحَسَّن ، سواء كان بالمسابقة إلى صلاة الجماعة في الصَفّ الأول أو حتى في أي صفٍّ ، المهم أن تُؤدِّيها جماعة ، أن تُسارع إلى أداء الصلوات في أوقاتها لا تُؤخِّرها ، أن تُحافظ على النوافل التي لم تكن تُؤدِّيها من قبل ، بمعنى أنك لم يكن لك عَهْدٌ مع النوافل ولكن رمضان وما تربيت عليه من محاولة التقوى وما تربيت عليه من الصيام والقيام وغير ذلك من أعمال البِرّ عَوَّدَتك أن تُصَلِّي نوافل الظهر ونوافل المغرب والعشاء وما شابه .. والأمر الثاني ، هو تَعَوُّد عبادة لم تكن تتعوَّدها أو لم تكن اعتدتها من قبل .. * الأمر الثالث : أن يكون لك نصيبٌ ممِّا أَقَمْتَهُ في رمضان ، من أيّ عبادة كانت ، سواء كانت تلاوة القرءان ، سواء كانت قيام الليل ، وهذه مسألة مهمة جدًا ؛ لأن مَنْ خرج من رمضان وقد اعتاد أن يُقِيم الليل – طبعًا بقدر أقل من رمضان وبصورة أقل من رمضان ، ولكنه لم يكن أصلًا في حياته يُقِيم الليل – ولكن من رمضان تَعَوَّد أن يُقيم الليل ، فاستفاد من ذلك وصار له وِرد ولو أنه يُصلِّي بعد العشاء ركعتين سُنَّة العشاء ، ثم يُصلِّي ركعتين من الليل ثم يُصلِّي الوتر ثلاث ركعات ، ولو لم يكن إِلَّا هذا القدر اليسير ؛ فبِها ونعمت ؛ لأنه قد أخرج نفسه من ظلمات مقاطعة القيام ، من ظلمات مقاطعة قيام الليل ؛ إذ أن قيام الليل شرف المؤمن ، إذ أن قيام الليل هو الخلوة بربّ العالمين ، إذ أن قيام الليل هو بهاء الوجوه ونورها بالنهار ؛ لأنها كانت مُختلِيَة بالربّ عز وجل في الليل ؛ لأن قيام الليل هو نوعٌ من أنواع الانقطاع لله عز وجل ولو بالنُّزُر اليسير ، ولو بالقليل القليل .. فهذا إذا حصل ؛ فهذا عنوان قبول .. * أيضًا أن تُصيبُك الغيرة على الطاعات ، وأن يُصيبك الكدر والسوء الشديد من المعاصي .. بمعنى ، كلنا أصحاب معاصي وكلنا أصحاب عوائد سيئة .. هذا يُدَخّن وهذا يُحَشِّش وهذا يُشَاهد الفُحش في المشاهدات والنت وما شابه ، وهذا يُعاكس البنات وهذا يأكل حرام يعمل في حرام وهذا عمله في عمل مشبوه ، وهذا .. وهذا .. وهذا .. ، كل واحد منا .. إذا كان الله عز وجل قد أحيا مواتَ قلبك في رمضان ، وأصابك من الخير ونور القلب ولو القليل – ونتكلّم حتى ولو عن القدر اليسير ، أقل قدر – فصار عندك نوعٌ من أنواع الاشمئزاز من المعصية ، نوعٌ من الضيق ، نوعٌ من القرف ، نوعٌ من الألم ؛ إذا صار عندك شيء من هذا ؛ فهذا علامة قبول .. لأن المؤمن كما في الحديث « مَن سرَّتْهُ حسنتُهُ وساءتْهُ سيِّئتُهُ فهو مؤمنٌ » .. فإذا أنت خرجت من رمضان ، تَسُرُّك الحسنة وتَسُوؤك السيئة ؛ فهذا عنوان خير .. تنبّه .. ولذلك من العلامات أيضًا * أن تترك معصيةً كانت تؤلمك ، أو كنت غافِلًا أو كنت قاسي القلب تجاهها .. يعني مثلًا ، مَنْ ، مِن رمضان تربَّى وتَعَلَّمَ أن يُقاطع الدخان أو يُقاطع الحشيش أو يُقاطع المكيفات بعد رمضان ، وعزم وتوكل على ربه على أن يُقاطع ذلك مع رغبته وأمنيته ، وأنه مستاءٌ تمام الاستياء من نفسه وأنه يريد أن ينخلع من هذا السوء ومن هذا المنكر ؟ .. إذا كان هذا الحال موجودٌ في النَّفْس ؛ فهذه علامة قبول ، قبول لرمضان .. هذه العلامات وغيرها كثير ينبغي أن تنظر في حالك ، من باب الجواب على السؤال ، كيف حالك بعد رمضان ؟ .. إذ أننا ينبغي أن نعلم أن الله الرحمـٰن الرحيم ، لم يجعل رمضان في السنة إلّا شهرًا واحدًا ، من باب الإكرام ، من باب الإنعام ؛ أن يأجرك أجرًا يكفيك عُمرك ، يكفيك العُمر كله « مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّم مِن ذَنبِه » .. عندك ستين سنة ، عندك أربعين ، عندك ثلاثين ، عندك خمسين ؛ هذه السنين كلها مملؤة بالذنوب والتقصير في الطاعة ؛ أنت موعودٌ بالوعد الحق ووعد الصدق ، أنّك إذا صُمت إيمَانًا واحْتِسَابًا وقُمْتَ إيمَانًا واحْتِسَابًا ؛ فإن الله عز وجل سيغفر لك ما تَقَدَّم مِن ذنبك ، خمسين سنة ، ستين سنة ، أو أكثر أو أقل .. هذا في شهر .. لم يقل لك إحدى عشر شهرًا رمضان ، وشهر واحد غير رمضان ، حتى يكفر ما مضى من الذنوب .. ولو شَرَّعَ اللهُ إحدى عشر شهرًا رمضان ، وشهر واحد إفطار – غير رمضان – فأنه يكون قد أنعم علينا .. ليس من باب حلاوة رمضان ؛ لكن أقصد أقول من باب أن الجزاء كبير ، فلو دفَّعَك الثمن إحدى عشر شهرًا ؛ فيكون بذلك أنعم عليك .. كيف ولم يكن الثمن إلَّا شهر واحد .. شهر واحد ، إذا أدَّيت الأداء الشرعي للصيام والقيام ، إذا أَدَّيت أداءً مقبولًا للصيام والقيام ؛ فإن هذا الشهر يكون ثمنًا لماذا ؟ ثمنًا لجَنَّتِك .. ثمنًا لرِضا ربِّك .. ثمنًا لمغفرة ما مضى من ذنبك .. تنبّه لذلك .. شهر واحد .. لا أقول في العمر كله ، خلينا شهر واحد في العام .. أكيد واحد على اثنا عشر ، نسبة بسيطة جدًا ، في الزمن ، في الجهد .. واحد على اثنا عشر .. أنت لم يُطلَب منك صيام سنة ؛ لكن صيام شهر .. " شهر في أد إيه ؟ " في اثنا عشر شهرًا .. لم يُطلَب منك أن تُقيم قيامًا طويلًا سَنَة ؛ بل شهر واحد .. شهر في اثنا عشر شهرًا .. إذًا هو ثمن تدفعه لمغفرة ما تقدَّم من الذنب .. إذًا هو ثمن تدفعه من أجل رضا ربّك ، من أجل أن يغفر الله لك ؛ هذا الثمن هو أقل ما ينبغي أن تتفهمه وهو أقل ما ينبغي أن تتدبّره .. أسأل اللهَ العلي الكبير أن يُبَشِّرنا وأن يرحمنا وأن يتقبّل منَّا رمضان وأن يتجاوز عما كان منَّا فيه من تقصير ونقص وزلل ، هو ولي ذلك والقادر عليه .. غفر الله لي ولكم ...

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تَبِعَ هُداه بإحسانٍ إلي يومِ الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56].. فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النَّبِيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ ..  

ولذلك عباد الله ، ينبغي أن يقف كل مسلم مِنَّا مع نفسه ، من باب أن يبحث عن جوابٍ لهذا السؤال ، كيف حالك بعد رمضان ؟ في ظل أن تكون مِمَّن يتمنَّى أن يقبل الله منه رمضان .. نحن معترفون بتقصيرنا وأننا لم نعبد اللهَ حقّ عبادته وأننا لم نَصُم حقّ الصيام وأننا لم نَقُم حقّ القيام .. نحن معترفون .. أنا عن نفسي معترف تمام الاعتراف وأشهد بذلك ، وأسأله عز وجل أن يقبل مِنَّا ويتجاوز عمّا كان مِنَّا من تقصيرٍ وزلل ونقص .. فنحن نطمع في عفوه .. ولذلك لمّا سألت عائشة – رضي الله عنها – النَّبِيَّ « يا رسول الله ، أَرَأَيْتَ إِن وَافَقْتُ لَيلَةَ القَدر ، فَبِمَ أَدْعُو ؟ قال : قُولِي : اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّي » .. لماذا ؟؟ لأن طلب العفو ، هو الاعتراف بالتقصير .. فأنت معترف بالتقصير .. بدلًا من أن تقول أنا مُقصِّر ؛ فأنت تطلب العفو لأن المقصر هذا أمله ماذا ؟ أمله أن يعفو عنه صاحب الحق .. ولذلك لابد أن نعلم أن ربّ رمضان ، هو ربّ ما بعد رمضان .. ولا ينبغي أن نكون عِبادًا لله في رمضان فقط ؛ فإن هذا من سوء العبادة ، وإن هذا من سوء الأدب ، وإن هذا من سوء الدين ؛ لأنك إنّما تعبد ربَّك حتى يأتيك اليقين .. أنت مطالب بذلك .. مطالب أن تعبد ربَّك حتى يوم القيامة ، إذا عشت ليوم القيامة ، أو مطالب بأن تعبد ربَّك حتى يأتيك الموت .. وما مِنْ نفسٍ مِنّا إلّا وستموت { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ } [الزمر:30] .. فأنت مطالب أن تعبد حتى يأتيك الموت . فإن كان موتك بعد رمضان وقد تركت العبادة بعد رمضان ، ستموت على غير العبادة ؛ وبالتالي تسوء خاتمتك ، وبالتالي يسوء مآلك .. نسأل الله أن يُسَلِّمنا وإياكم وأن يُحسِن مآلنا ومآلكم .. تنبّه لذلك .. فالربُّ ربّ دائمًا .. لا تكون ممن يعبدون اللهَ في رمضان ، ثم يتخلَّفون عن حقّه وعن عبادته بعد رمضان .. * كذلك ينبغي أن تنظروا لأنفسكم ، ماذا كان منكم بعد رمضان ؟ أنا أعرف اُناسًا دمعت أعينهم لما قالوا غدًا العيد .. دمعت أعينهم وبكوا وكأنَّ أبوهم مات أو أمهم ماتت .. لماذا ؟ لأنهم فقدوا زمنًا كانوا يُؤمِّلون فيه أن يقبل الله منهم " اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا " .. فقدوا زمنًا كانوا يُؤمِّلون فيه أن يصوموا يومًا يُباعِد بينهم وبين النار سبعين خريفًا .. فقدوا زمنًا كانوا يُقِيمون فيه الليل ، جماعة ، فلعل الله يقبل عبدًا ويقبل بجواره عبدًا من أجل قبوله " هُمُ القَوم لا يَشْقَى بِهم جَلِيسهم " .. يعني أنت كنت تُصَلِّي جماعة في التراويح ، ما أدراك أن في الصَفّ الذي أنت فيه ، مَنْ هو مقبولٌ عند الله ، ولعل الله يقبلك أو قَبِلَك من أجله ؛ لأن الله عز وجل قد يُنْعِم على عبدٍ بالقبول من أجل عبدٍ آخر .. فإذا قيل إنهم ليسوا مثله – يعني أنه ليس بنفس المستوى ، ليس بعابدٍ مثله – فيقول الله تعالى " هُمُ القَوم لا يَشْقَى بِهم جَلِيسُهم " .. فأنت كنت جليس ، جليس في القيام والسجود والركوع والتلاوة ؛ أفضل من الجليس في الكلام ، أفضل من الجليس في المجلس ، في الطعام والشراب ، أفضل من الجليس في مجلس الذِّكر ومجلس العلم ؛ لأنك في مجلس تعبُّد ، مجلس تسبيح وتهليل وتحميد ودعاء واستغفار وقرءان .. فتنبّه .. فقدنا ذلك .. نحن فقدناه .. كان عندنا فرصة ثلاثين يومًا ، نستغفر .. فرصة ثلاثين يومًا يتقبل توبتنا ، يغفر حوبتنا ، يتقبل صيامنا ، يقبل دعاءنا ، يغفر زلَّاتنا .. كان عندنا فرصة .. الفرصة رحلت .. وهناك أُناسٌ لمّا قيل لهم غدًا العيد ، رقصوا وطبّلوا واتصلوا ، واشتروا الحشيش واشتروا البرشام واشتروا السجائر ورتَّبوا وعملوا " عشان خاطر يصهلل ليلة العيد وعشان بقى نفرح ليلة العيد " !! وكأنه كان في سجن وفُكّ منه .. وما يدري المسكين أنه كان في جنة  وأنه كان في رحمة .. اسأل نفسك كيف حالك بعد رمضان ؟ هل أنت بكيت على فراق رمضان ، أم أنك صفقت وزغردت ورقصت .. الناس في رمضان تذهب للمساجد وتملأها ، لكن لم يكونوا ليضرب بعضهم بعضًا حتى يدخلوا المسجد .. لكن تعال انظر على أبواب السينمات ، التذكرة بعَشر أضعافها ، والناس بتضرب بعضها عشان يلحق الشباك ويجد تذكرة ، عشان يلحق فيلم العيد .. تنبّه .. أنت حالك أي حالٍ كان ؟ ممن يُسابق في الخيرات ، ممن كان يذهب للمسجد حتى ولو كان بعيدًا من أجل أن يُزَاحِم بكتفه ويُسابق بقدمه في قيام الليل والتراويح والتهجد ؟ .. أم أنّك ممن ضربت زميلك وضربت رفيقك على شباك السينما للحصول على تذكرة .. { إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّىٰ } [الليل:4] .. هناك مَن صار هكذا ، وهناك مَن صار هكذا .. كونوا ربَّانِيِّين ولا تكونوا رمضانِيِّين ؛ فإن ربّ رمضان هو ربّ العالمين هو ربّ الزمان والمكان وربّ الغد واليوم والأمس ، وربّ الكون ، وربّ الدين ، ومالكِ يوم الدين ؛ فإذًا هو سبحانه وتعالى الربّ الذي لا ربّ سواه ، والإله الذي لا إله غيره .. فلا ينبغي أن تعبد رمضان .. 

أنا أريد أن أختم كلامي بأن أحوال الناس بعد رمضان ، ثلاثة .. حتى تقيس نفسك وتنظر أين أنت .. أحوال الناس بعد رمضان ثلاثة .. • الأول : وهذا صنف ، أسأل اللهَ عز وجل أن يجعلنا منهم – وإن كان في الأحلام – أُناسٌ تَبَدَّل حالهم بعد رمضان وصاروا من أهل البِرّ بعدما كانوا من أهل الفجور ، وصاروا من أهل الطاعة بعدما كانوا من أهل المعاصي ، فلان تاب في رمضان ، فلان صار من أهل القرءان ، فلان كان فاجر ، والحمد لله اتَّقَى ربَّه وصار صالحًا ، فلان كان بتاع بنات ونساء ، والحمد لله تاب وعَفّ ، فلان صار من طلبة العلم بعدما كان من البلطجية .. هذا حالٌ موجودٌ في خلق الله ، بغض النظر عن الكَم .. لكن هذا صِنفٌ .. صِنفٌ يُنعِم اللهُ عليه بقبول دعائه وتغيير حاله ، وانقلاب من السوء إلى الحَسن ، من السيئ إلى الحسن ، من الفجور إلى الطاعة ، من الفسوق والفجور إلى التُّقَى .. هذا صِنفٌ موجود ، يُنعِم اللهُ عليه في رمضان ويُغَيِّر حاله .. لماذا ؟ لأنه دخل في رمضان وألحّ على الله ، وغَيَّر من نفسه { إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ } [الرعد:11] .. هذا صِنفٌ ، أسأل اللهَ أن يجعلني وإياكم منه ، وإن كان كما قلت هذا في الأحلام ؛ لكن ليس على الله ببعيد .. • الصنف الثاني : هم مَنْ خَلَطُوا عَمَلًا صالحًا وآخر سَيِّئًا ، وهم الذين أخذوا من رمضان بعض الجواهر ولكنهم تركوا الكَنز ، لم يُصيبوا منه إلَّا القليل ، لم يكونوا من أهل القيام ولكنهم تَعَوَّدوا أن يُصَلُّوا الوتر ويحافظوا على القليل من القيام ، ليسوا من أهل القرءان ولكنهم صاروا يقرءون في القرءان ولو صفحة في اليوم أو صفحة كل يومين ، المهم أنه لم يقطع ، كان من أهل مقاطعة القرءان ، كان من أهل هجر القرءان ؛ ولكنه استفاد من معسكر رمضان بعض اللَّآلِئ وبعض الجواهر ؛ فصار مُسَبِّحًا وصار يصوم بعض النوافل بعدما كان لا يصوم إلَّا رمضان أبدًا ؛ فصام سِتًّا من شوال ، ثم صام الاثنين والخميس ، ثم صام عرفة ، ثم صام عاشوراء ، وهكذا .. فهذا التقط بعض جواهر رمضان ، وهذا غالب حال مَن له مِن التقوى شيء في رمضان .. • وأما القسم الثالث ، ونسأل الله أن يُعافِيَنا ونسأل الله أن يُبَرِّئنا ، وهو الذين دخلوا رمضان ، ثم خرجوا منه أسوأ مما كانوا ، وكأنهم تعذّبوا بالبِرّ ، وكأنهم تعذبوا بالتقوى .. تخيل إنسان بيتعامل مع الصيام على إنه سجن ، بيتعامل مع القيام على إنه وجع قلب .. تخيل .. إذا أطال الإمام بعض الشيء ؛ اصطنع معه التشاجر والمشاجرات والخناقات .. " وليه وكفاية والناس وحرام عليكم تطولوا طفشتوا الناس عقدتونا في الصلاة " .. لأنه داخلٌ في رمضان وهو كاره ليس مُحِبًّا ، لم ينظر إلى رمضان على أنه مغتسلٌ بارد وشراب ، لم ينظر إلى رمضان على أنه سوق الفوز وسوق الربح . ونحن نعلم ، أو ينبغي أن نعلم أن رمضان سوقٌ قام ثم انفَضّ ، ربح فيه من ربح ، وخسر فيه مَن خسر .. أسأل اللهَ أن يجعلني وإياكم من الرابحين .. فتنبّهوا وتدبّروا .. فهذا القسم هو غالب الناس إلّا من رحم الله تعالى ، إلّا مَنْ عفا عنه .. هذا القسم ، وهو قسم مَن يدخل رمضان فيخرج منه كما كان أو أسوأ ، فتجده في أول ما ينتهي رمضان ، لا يدخل مسجدًا وإن كان يدخله من قبل قليل ، ولا يمسك مصحفًا ، ولا يصوم يومًا ، ولا يذكر ، ولا يُسَبِّح ، ولا يُقيم من الليل ولو ركعة ، ولا .. ولا .. ولا .. فكأنه خاصم البِرّ ، كأنَّ رمضان بَغَّضَه في البِرّ ، كأنَّ رمضان كَرَّهَه " تقول له يا فلان إيه الأخبار ؟ عامل إيه بعد رمضان ؟ يقول لك دا كان خنيقة ، دا رمضان دا كان خنيقة " وهكذا يعبّر عما في نفسه .. مثل هذا خاسر .. في الأثر « رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلّا الجوع والعطش » .. فمثل هذا لم يُصِب من صيامه ، لا تقوى ولا بِرّ ولا إحسان ؛ إنما أصابه من صيامه الجوع والعطش .. فلمّا يكون إنسان ينظر إلى رمضان على أنه أيام العطش والجوع ، فيقول لك " أف " يتمنى لو زالت " لأنه مش ناقصة جوع وعطش " .. لكن لمّا يكون إنسان ينظر إلى رمضان على أنه أيام المغفرة وأيام العفو وأيام تكفير الذنوب وأيام مغفرة ما مضى من الذنب وأيام العتق من النيران وأيام العَفو وأيام تطهير الذنب وأيام مغفرة الذنوب وأيام القربة وأيام رضا الرب ، لمّا يكون إنسان بينظر إلى هذه المعاني ؛ فتجده يتمنى لو كان العام كله رمضان .. كان السلف رضوان الله عليهم ، يُلِحّون على الله أن يبلغوا رمضان قبل رمضان بستَّة أشهر " بَلِّغْنا رمضان يا رب ، بَلِّغْنا رمضان يا رب " سِتَّة أشهر ، وبعدما يقضون رمضان ، يُلِحّوا على ربهم أن يتقبّل منهم رمضان ، سِتَّة أشهر " اللهم تقبّل صيامنا ، اللهم تقبّل قيامنا ، اللهم تقبّل تلاوتنا " ويُلِحُّوا على الله .. فأنتم كذلك ، أَلِحُّوا على الله أن يتقبّل منكم ، وأَلِحُّوا على الله أن يغفر لكم تقصيركم ، وأَلِحُّوا على الله أن يتجاوز عن سيئاتكم ، وأَلِحُّوا على الله ألَّا يُضَيع عليكم رمضان وألَّا يجعلكم فيه إلَّا من الفائزين .. أَلِحُّوا على الله .. فالله عز وجل يحب العبد اللَّحوح ...

اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .. اللهم كُن لنا ولا تكن علينا ، أَعِنّا ولا تُعِن علينا ، رُدّ بطش الكافرين عنّا وقِنا برحمتك سيئات مكرهم .. اللهم تقبّل مِنَّا رمضان .. اللهم تقبّل مِنَّا الصيام ، وتقبّل مِنَّا القيام ، وتقبّل مِنَّا تلاوة القرءان ، وتقبّل مِنَّا ما كان من صدقة ، ولا تردّها علينا ، واعف عن زَلَلِنا ، واعف عن نقصنا ، واعف عن تقصيرنا ، ولا تَردّ علينا صيامنا بتقصيرنا ، ولا تَرد علينا قيامنا بِزَلَلِنا ، ولا تَردّ علينا صدقاتنا بسوئنا .. اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشَرِّ ما عندنا ولا تحرمنا فضلك بذنوبنا .. اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا .. فَرٍّج كَرْب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين وانصر عبادك في غزة يا رحمـٰن يا رحيم .. اللهم انصرهم نصرًا مؤزَّرًا .. سَدِّد رميهم وأَحكِم خُططهم وأهلك أعداءهم .. اللهم اقبل من مات منهم في الشهداء وداوي جرحاهم .. اللهم اغفر لنا وارحمنا .. فَرِّج كَرْب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين ورُدّ علينا الغائبين يا رحمـٰن يا رحيم .. واشفنا واشف مرضى المسلمين .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين .. وارحمنا يا رحمـٰن يا رحيم .. والحمد لله رب العالمين .. وصلِّ اللهم وسلِّم على مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أقول قولي هذا واستغفر اللهَ لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ...

كتبه : أسماء أحمد..

راجعه:

د / سيد العربى..




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 16