أعلى
أعلى
جديد الموقع
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
 
القناة الرسمية للدكتور سيد العربى..على اليوتيوب
فيديوهات د.السبد العربى
صفحة صوتيات السيد العربى على اسلام واى
ملتقى اهل الحديث
ملتقى اهل السنة
الشيخ ابو اسحاق الحوينى
الحور العين
 
آداب تشميت العاطس -
آداب تشميت العاطس
2 - 7 - 2021

آداب تشميت العاطس 

الجمعة : 15 – 11 – 1442 ه‍ ... الموافق : 25 – 6 – 2021 م 

للدكتور/ سيد العربي .. حفظه الله تعالى ..

إنَّ الحَمْدَ لله ، نَحْمَدُه ، ونسْتَعِينه ونَسْتَغْفِره ، ونعوذ بالله تعالى من شُرُورِ أنفُسِنا ، ومِن سيِّئات أعمالنا ، مَن يَهْدِهِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ، وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا، وأشْهَدُ أن لا إلهَ إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وأنَّ مُحَمَّدًا عبدهُ ورَسُولُه .. اللهم صلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجِيد ، اللهم بارك على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ كما باركتَ على آل إبراهيم إنك حميدٌ مَجِيد .. ثُمَّ أَمَّا بَعْد ..

 

لازال الكلام مستمرٌّ في تلك السلسلة المُبَيِّنَة لحقوق المسلم على المسلم ، من خلال حديث أبي هريرة المتَّفق عليه ، من قول النَّبِيِّ :- (( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ )) .. وقد بَيَّنت في مقالاتٍ عِدّة في غير هذا المكان وفي غير هذا المقام ، ما يتعلّق بهذه السلسلة وما يتعلّق باتِّباع الجنائز وآدابها وما يتعلّق بما يبكون بعدها .. واليوم بإذن الله تعالى ، أُتِمُّ هذه السلسلة ، من خلال بيان الحق الخامس ، وهو قوله ( وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ ) .. ولا يفوتني أن أذكر أن هذه الحقوق الخمس ليست محصورة في الخمس ؛ ولكن هناك نصوصٌ كثيرة ، ذكرت ست وسبع ؛ ولكني تناولتُ هذا الحديث لعِظَمِ قدره ولمختصر الأمر فيه ، ولأنَّنَا قد فقدنا في مُجتمعنا المسلم ، هذه الحقوق حتى صارت غريبة أو صارت لا تُؤدَّى إلَّا مجاملات أو صارت لا تُؤدَّى أصلًا .. المهم هو أن نعلم أنَّ النَّبِيَّ إنّما دَلَّنا على مثلِ هذه الحقوق ليُقِيمَ الأُلْفَةَ بين قلوب المسلمين وتنصلح النفوس وتتآلف ويُؤَدِّي كل منهم حقَّ الآخر عليه . وكلما أدَّيتَ حقَّ الآخر عليك ، كلما حَصُلتَ على حقك . فإنَّما حقك هو بعض حق الآخر عليك .. • ( تَشْمِيتُ العَاطِس ) .. ما معنى " تَشْمِيت " ؟ .. تَشْمِيتُ : من الشَّمْتِ ، وأصلها من الشَّوامت ، والشوامت هي القواعد والأعمدة التي يقوم عليها الشيء .. واختلف أهل اللغة في أصل الكلمة ، هل هي بالشين أم بالسين .. بمعنى هل هي تَسْمِيت أم تَشْمِيت ، أو أن أصلها كان " تَسْمِيت " ثم عُجِّمَت فصارت " تَشْمِيت " .. وأما إذا كانت بالسين ، هو أصلها ، فأصلها من السَّمْت ، والسَّمْتُ : هو حال الإنسان وظاهره ومسلكه وما يكون عليه ؛ فتقول فلان سَمْتُه حَسَن .. من السَّمْت .. ويكون المعنى ، من حيث اللغة : هو إقامة العبد على السَّمْت الحَسَن ، والمسلك الحَسَن ؛ بأن يُهْدَى إلى ما فيه الخير .. والتشميت في الشرع : يكون لمَن عَطَسَ فحَمِدَ اللهَ .. أمّا مَن عَطَسَ فلم يحمد الله ؛ فليس له حق في التَّشْميت .. والتّشميت في الشرع : هو أن تقول لمن عَطَسَ فحَمِدَ اللهَ ؛ " يَرْحَمُكَ الله " .. والعِطاس : هو ذلك الأمر المعلوم ، من إخراج أبخرة الدماغ وأبخرة البدن دفعة واحدة قوية - هكذا " صوت العطاس " – تكون الأبخرة متجمعة في الدماغ وفي الجسد ، فتخرج من باب إراحة البدن والتنفيس عنه . ويكون العِطاس : إمّا لحالة طبيعية ، كما يسموها أهل الطب " فيسيولوجية " ، وإمّا لمرض  وهو الزكام ، والزكام معلوم ، إمّا يكون للتعرض لصدمة هواء بارد أو لشرب ماء بارد أو للتعرض لجوٍّ بارد بعد دفء أو غير ذلك من أسباب الزكام . ولكن قد يكون العِطاس – وهو غالبه – بغير زكام . يعني ليس كل عطاسٍ ، زكام ؛ ولكن الزكام يصحبه العطاس .. إذًا العِطاس ، حالة من حالات الآدمي ، وهي لصالح البدن .. ولابن القيم ، كلامٌ كبير وطويل فيما يتعلّق بحقيقة العِطاس وفوائده ، وخروج تلك الأبخرة التي تكون مجتمعة في رأس الإنسان أو جوفه .. المهم ، ليس هو شرح العطاس طبيًّا ، لكن الشيء بالشيء يُذْكَر ؛ لكن المراد هو أن تعرف حق المسلم عليك في العِطاس .. في بعض الروايات " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتُوه ، فإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فلا تُشَمِّتُوه " .. في رواية أبي هريرة ، التي معنا " وَتَشْمِيتُ العَاطِس " ، فتَشْمِيتُ العَاطِس ، حقّ ..• والعاطِس لا يثبت له ذلك الحق إلَّا إذا حَمِدَ الله ..• إذًا ما هو التَّشْميت ؟؟ من حيث اللغة ، هو " التَّسْمِيت " : أي الدعاء بأن يكون على سَمْتٍ حَسَن ، أن يرحمه الله فيجعله في المرحومين .. والمرحومون هم الذين حَسُنَت مسالكهم ، بخلاف غير المرحومين ، هم الذين ساءت مسالكهم ؛ ولذلك إذا صار العبد من المرحومين ، فإن الله يحبه .. والرحماء يرحمهم الرحمن .. والله يحب الرحماء من خلقه .. والنَّبِيُّ يقول ( ارحموا مَن في الأرض ، يرحمكم مَن في السماء ) .. فهذا التَّسميت أو هذا التَّشْميت – في الشرع – أن تقول لمَن عطس إذا حَمِدَ الله - إذًا هذا شرط – مَن عَطَسَ فحَمِدَ اللهَ ؛ أن تقول له " يَرْحَمُكَ الله " .. تَوَجَّبَ عليه إذا قلت له " يَرْحَمُكَ الله " : أن يقول لك " يَهْدِيك الله ، أو يَهْدِيكُم اللهُ ويُصْلِحُ بالكم " .. " يَهْدِيك اللهُ ويُصْلِحُ بالك " أو " يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالكم " بحسب الفرد والجماعة .. إذًا التَّشْميت حق للمسلم على المسلم ، إذا حَمِدَ الله ؛ وجب عليه أن يُشَمِّته ، وهو أن يقول له " يَرْحَمُكَ الله " .. ووجب على مَنْ شُمِّت أن يرد ذلك بقوله " يَهْدِيكَ الله ، أو يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالكم " ..• طيب إذا قال المُشَمَّت : " يرحمنا ويرحمكم الله " ؟ يكون قد خالف السُّنَّة ، وجاء بقَوْلٍ لم يثبت .. وهذا كثيرٌ ، يقع فيه .. كثيرٌ مِنَّا إذا ما قيل له " يَرْحَمُكَ الله " ، يكون الجواب منه " يرحمنا ويرحمكم الله " .. وهذا خطأ .. لأنه ينبغي أن يلتزم بما وَرَدَ في السُّنَّة ؛ فيقول " يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالكم " .. هذه واحدة .. والثانية : أنه إذا عَطَسَ فحَمِدَ اللهَ ؛ لا يقول له " يَهْدِيكَ الله " ، ولا يقول له " غَفَرَ اللهُ لَك " ، أو " يَغْفِرُ اللهُ لك " ؛ إنَّمَا يُقال له ما ثَبَتَ في السُّنَّة : " يَرْحَمُكَ الله " .. إذًا التَّشْميت واجبٌ على المسلم لأخيه المسلم ، إذا عَطَسَ فحَمِدَ الله ..والتَّشميت هو أن يقول له " يَرْحَمُك الله " .. ويتوجَّب على مَن قيل له " يَرْحَمُكَ الله " ؛ أن يُجِيب " يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالكم " ، لا يقول غير ذلك .. أمَّا إذا قال " يرحمنا ويرحمكم الله " من باب الدعاء ؛ فهذا أمرٌ آخر ؛ لكن ينبغي أن يلتزم بما ثبت .. 

• طيب إذا عَطَسَ ولم يحمد الله ، هل له حق في التَّشْميت ؟ .. الذي يعطس ولا يحمد الله ، له ثلاث أحوال .. *الحال الأول : أن يكون مِمَّنْ يَتَعَمَّد ألَّا يحمد الله .. بمعنى أنه لا يعجبه الدعاء ، لا يعجبه الذِّكْر ، لا يعجبه نمط السُّنَّة ؛ فهذا لا يُشَمَّت أبدًا .. *والحال الثاني : أن يكون قد نَسِيَ .. هو يحمد ولكن نَسِيَ ، عطس ولم يقل الحمد لله ؛ نسيانًا : وهذا يُذَكَّر .. هذا يُذَكَّر : قُل " الحمد لله " يا أخي ، أو إن مِنَ السُّنَّة أو إنّ مِنَ الخير إذا عطست أن تحمد الله .. يقول " والله نسيت " .. فهذا يكون قد تَعَلَّم .. *والثالث : هو أن يكون مِمَّنْ يجهل . وهذا موجود فينا كثير .. يجهل أنه يلزمه إذا عطس أن يحمد الله ، أن يقول الحمد لله : وهذا يُعَلَّم .. الناسي : يُذَكَّر ، والجاهل : يُعَلَّم .. والمُعْرِض : { فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَوٰةَ الدُّنْيَا } [النجم:29] .. إذًا الذي يُعْرِض ؛ تُعْرِض عنه .. لأنه إذا جادلته ؛ وصل الأمر إلى أعظم من الإعراض عن الحمد بعد العطاس ، وقد يستهزئ بالدِّين كلّه .. والناسي : حقه عليك أن تُذَكّره ؛ لأنه " جَلّ مَن لا يسهو " .. والجاهل : حقه على المسلمين أن يُعَلِّموه .. 

• مسألة : إذا عطس ولم تسمع أنه قال الحمد لله ؟ .. هذا فيه حالان .. * الحال الأول : أن يكون مِنْ أهل الحَمْد ، معلومٌ عنه وأنت تعلم عنه وأنت صاحبته وأنت رافقته وتعلم أنه إذا عطس قال الحمد لله .. يقول لك " الراجل ده الحمد لله ، أنا دائمًا أسمع لما يعطس يقول الحمد لله " حتى تكون عادة من غلبة تكرارها : فهذا يُشَمَّت على الغالب .. ومعنى يُشَمَّت على الغالب : يُشَمَّت على الأصل ، وهو أنك لم تسمع ؛ فبالتالي تتهم سمعك ويُثْبِت له ما هو عليه من أصل .. * والحال الثانية : أنه يكون مِمَّن لم يَقُل . أنت لا تعرفه ولا تعرف حاله ولا تعرف أنه مِمَّن يحمد عند العِطاس .. أنت تعلم ذلك .. فينقلب حاله إلى الأحوال الثلاث التي ذكرتها .. يعني إذا لم تَسمع ، وليس إذا لم يَقُل – نحن تكلَّمنا على ثلاثة حالات متعلّقة بمَنْ لم يَقُل ، إمّا مُعْرِض ، وإمّا ناسي ، وإمّا جاهل – طيب إذا أنتَ لم تسمع ؛ ليس شرطًا أنه لم يَقُل .. قد لا تسمع ولكنه قال .. فهذا بحسب غالب حاله عندك .. يعني لمّا يكون لك صاحب أو ابنك أو زوجك أو أخوك أو رفيقك ، وتعلم يقينًا أنه كلما عطس ، كلما حَمِد ؛ فإذا لم تسمعه : تُشَمِّته أم لا ؟ .. تُشَمِّته على الأصل .. فإذا كنت لا تعلمه ولم تسمعه ؟ تُلحقه بالحالات الثلاث .. إما أن يكون مُعْرِض ، وإمّا أن يكون جاهل ، وإمّا أن يكون ناسي .. وهذا يَبِينُ من توجيهه ، بمعنى هل حَمِدتَّ الله ؟ فيقول له نعم حمدتُّ الله .. خلاص .. حَمدتَّ الله ؟ يقول له لا ، أنا نسيت .. يقول حَمِدتَّ الله ؟ فيقول له يعني إيه حمدت الله ؟ يقول العطاس ، إذا عطست ، فالسُّنَّة والشَّرع أن تَحْمَد الله .. هل حَمِدتَّ الله ؟ يقول له " هو كل حاجة هتقعد تقولي فيها مش عارف كذا وتعمل كذا وتسوي كذا " وتظهر منه لغة الإعراض .. هذه هي الأحوال .. إذًا ، هذه أحوال مَنْ عَطس ، وحَمِدَ أو لم يحمد .. هذه جُملة الأحوال التي يمكن أن يندرج تحتها مَنْ عطس وحمد أم لم يحمد .. وبالتالي ، فحق المسلم لا يثبت إلَّا إذا عطس فحَمِد .. • مسألة هامة ، إذا عطس العبد أو إذا عطس المسلم في حضرة جماعة ، جالسين في مجلس أو في مسجد – وطبعًا سيأتي الكلام فيما يتعلّق بيوم الجُمُعة كمجلسنا هذا – ولكن إذا كان في مجلس في البيت في ضيوف ، في مجلس في درس علم أو في أي مكرمة أو في أي مجلس ، وعطس المسلم ؛ ماذا على المجموع ؟ هل يلزم الكل أم لا ؟؟ .. أهل العلم مختلفون فيما يتعلّق بحق المسلم عند الجماعة ، إذا عطس .. نحن فهمنا ما يتعلّق بالتَّشْميت وحقيقته الشرعية ، وعرفنا أنه واجب على المسلم أن يُشَمِّت أخاه إذا عطس فحَمِدَ الله ..• طيب إذا عطس المسلم في حضرة الجماعة أو في حضرة جماعة من المسلمين ، هل هو واجبٌ كفائي عليهم ، أم واجبٌ عَينِي ؟ بمعنى ، هل يجب على كل واحد من المجموع أن يقول له يرحمك الله ؟ أم يكفي أن يقول أحدهم يرحمك الله ؟؟ .. اختلف أهل العلم في ذلك .. وسبب الاختلاف ، حديثٌ أخرجه البخاري ، أن النّبِيَّ قال :- « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ » .. واضحة .. بمعنى أنه ينبغي على الجماعة أو على المجموع أن يُشَمِّت ذلك العاطس .. إذا قلنا أنه واجبٌ كفائي ؛ فيكفي أن يرد عليه واحد ..بمعنى : يُشَمِّته واحد من المجموع .. وإذا قلنا أنه واجبٌ عَيْنِي ؛ فيلزم كل واحد من الجماعة التي سَمِعَت عطاسه – وطبعًا حَمْده لأننا اتفقنا على أنه لا حق للعاطس في التَّشْميت إلَّا إذا حَمِدَ الله – أن يُشَمِّته ..• وهنا أُنَبِّه ، أن الحَمْدَ : أن يقول " الحمد لله " .. أحد الصحابة عطس في حضرة آخر ، فقال " الحمد لله رب العالمين " ؛ فقال ما هكذا ، ولكن قل " الحمد لله " .. إذًا العطاس ، يَتْبَعُه حَمْد .. الحَمْدُ ، صيغته : أن يقول " الحمد  لله " ، لا يزيد .. بمعنى ، ليست مفتوحة المعنى ، أو مفتوحة الصيغة ؛ لأنه يمكن أن يقول بعد العِطاس " الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، غيرَ مَكْفِيٍّ ولَا مُوَدَّعٍ ولَا مُسْتَغْنًى عنْه ، رَبَّنَا ، لَهُ الحَمْدُ دَائِمًا أَبَدًا كَمَا يَنبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِه .. " يظل نصف ساعة يحمد .. والثاني منتظر يخلص الحمد حتى يقول له يرحمك الله !!.. فلذلك كانت السُّنَّة ، ألَّا يزيد عن قوله " الحَمْدُ لله " .. وحتى إذا تكرر عطاسه ، حتى تأتي الثالثة – وهذا أُبَيِّنُه إن شاء الله تعالى – فلا يكون الأمر أنه يجلس بجواره ، ينتظر أن ينتهي من الحمد حتى يُشَمِّته ؛ إنما أن يعطس فيقول " الحَمْدُ لله " .. إذًا الحَمْد المطلوب ، صيغته : أن يقول " الحَمْدُ لله " .. نعود إلى حالة إذا عطس العاطس في حضرة الجماعة .. الصحيح : أن يُشَمِّتَه كل سامع .. طيب هو لمّا يُجيب " يوقفهم طابور ، ويقول لكل واحد " يهديكم الله ويصلح بالكم .. يهديكم الله ويصلح بالكم .. يهديكم الله ويصلح بالكم .." !! .. هب أنه في عُرس أو في مجلس فيه مائة شخص !! .. هم إذا شَمَّتُوه جميعًا ، فقد يُشَمِّتُه كلُّ واحد منفرد ، أو فيما بينهم ، أو يرد عليه .. هو حقه عليهم أن يقولوا له يرحمك الله .. هو لو أجاب عن الكلّ بإجابة واحدة ؛ صحّ .. يعني إذا قال " يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالكم " مرة واحدة بنِيَّة الجمع ، يعني " لكم جميعًا " .. هم يجب عليهم جميعًا أن يقولوا له " يَرْحَمُكُم الله ، أو يَرْحَمُك الله " ؛ لكن هو لا يجب عليه أن يرد على كل واحد بمفرده ؛ بل يصح أن يرد ردًّا واحدًا على المجموع ، كل المجموع ، أيًّا كان عدد المجموع .. طيب إذا كان يوم الجمعة وعطس العاطس وحَمِدَ الله ، هل يحمد الله ؟ لأنه سيتكلم والخُطْبة شغالة ، ونحن نعلم أن من آداب الجمعة ، ألَّا يتكلّم المتكلم بشيء ؛ إلَّا أن يطلب من الإمام طلبًا ضروريًّا ، كما دخل الرجل من الصحابة يشكو إلى النَّبِيّ ، والنَّبِيُّ على المنبر من يوم الجمعة ، يشكو له قلة المطر ، وكيف دعا النَّبيُّ ، ما انفتل من دعائه إلا ونزل المطر ، حتى جاءه الرجل في الجمعة التي بعدها يشكو له كثرة المطر وكيف أصاب البيوت وكيف قطع الطرقات ، فقال النَّبِيُّ " اللهم صَيِّبًا نافِعًا ، اللهم حَوَالَيْنَا لا عَلَيْنَا " والقصة طويلة .. لكن أقصد أقول أنه لا يصح أبدًا أن يُخاطب المسلمُ أخاه في الجمعة ولا أن يتكلّم بأي شيءٍ كان ، إلَّا بينه وبين الإمام إذا كان أمرًا ضروريًّا ، لا يُخَاطب فيه إلَّا الإمام .. غير ذلك ، لا .. فهل على المسلم إذا عطس في الجمعة أن يحمد ؟ وهل يرد السلام ؟ وهل .. وهل ؟ .. هذا أكْمله أو أُبَيِّنُه بعد الاستراحة إن شاء الله تعالى ...

—------------------------------------------------

الحمدُ للهِ وكفى، وسلامٌ على عبادِه الذين اصطفى، وأشهدُ أنْ لا إلـه إلا الله وحدَه لا شريكَ له ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه ، وصَفِيُّه مِنْ خلقِه وخليلُه ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه وعلى من تَبِعَ هُداه بإحسانٍ إلي يومِ الدين ، وأصلِّي وأُسلِّمُ على رسولِ اللّٰهِ صلاةً نحققُ بها أمرَ ربِّنا، حيثُ أنَّه قال { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56] .. فاللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ النَّبِيّ ، وأزواجِه أمهاتِ المؤمنين ، وذريَّته ، وآلِ بيته ، كما صلّيتَ على آلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ ..  

إذًا يوم الجمعة له أحكامٌ خاصة ، وهو الصمت والانتباه والسماع للإمام وهو يخطب . ومن قال لأخيه انصت – يعني انصت للإمام ، اي يقول لمن بجانبه اسمع ، ويُنَبّه للخطبة – فقد لَغَى ؛ ومَن لَغَا فلا جمعة له . وفي الحديث :- « مَنْ مَسَّ الحَصَى والإمام يَخْطب فَقَد لَغَا ، ومَن لَغَا فلا جمعة له » .. إذًا أنت ليس لك أن تتكلم في الجمعة أبدًا ، لا مع نفسك ولا مع غيرك ، ولا أن تجد أحدًا يلهو فتُنَبِّه وتقول له " الجمعة شغالة وبلاش اللي أنت بتعمله ده وركز يا أخي مش عارفين نسمع منك حاجة " .. ليس لك ذلك كله ؛ بل المطلوب منك في الجمعة هو أن تذهب وكلما قربت من الإمام ، كلما كان أعظم أجرًا ، وكلما كنت أول الداخلين إلى المسجد كلما نلت أجرًا أعظم ؛ لأنك بَكَّرت في ساعة الحضور ، على تفصيل ليس هذا محله ، ثم تُنصِت ، فإذا أنصت ؛ حقَّقت المراد الشرعي والمطلوب الشرعي منك .. هذا هو الأصل .. طيب أذا أنت عطست ، ونحن نعلم أن العاطس يجب عليه أن يقول الحمد لله ، ويجب على مَن سَمِعه أن يقول له يرحمك الله ، ويجب على مَن قيل له ذلك أن يقول يهديكم الله ويصلح بالكم - هذا بَيَّنته في الخطبة الأولى ، بتفاصيله .. نسأل الله أن ينفعنا وإياكم وأن يعلمنا وإياكم - هل يحدث هذا الجمعة ؟؟ اختلف العلماء في ذلك .. المذاهب الأربعة على أقوالٍ أربعة .. ليس المراد أن أعرضها بتفصيلها واستدلاتها ؛ إنما الإشارة إلى الاختلاف الحاصل ، ولكنهم متفقون على أن مَن عطس ، أن يحمد الله في سِرِّه .. يعني إذا عطس يقول بنِيَّتِه وفي نفسه ، أو دون أن يُسْمِع صوتًا " الحمد لله " .. فهل يُشَمِّته مَنْ سَمِع ؟ .. مَن رأى أن التَّشْميت فرض عين وأنه واجبٌ ، كما ذكرت ؛ فقال ، له أن يُشَمِّتَه . ومنهم من قال ، لا يُشَمِّته ، وقَدّم الإنصات إلى الجمعة على التشميت ، وقال إنما يُشَمِّته الإمام .. بمعنى أنت عطست وقلت الحمد لله ، ولو في سِرّك ؛ فالإمام – لأنه له أن يتكلم وهو المأذون له – فيقول لك يرحمك الله ، وأنت تقول له في سِرّك " يهديكم الله ويصلح بالكم " .. كذلك مَنْ أُلْقِي عليه السلام ، بمعنى ، من دخل مسجد والإمام يخطب ، وتجرّأ فأَلْقَى السلام ، معلومٌ أن إلقاء السلام سُنَّة ، ورَدُّ السلام فريضة .. يعني أنا أقول لك السلام عليكم – هذه سُنَّة – أنت واجبٌ عليك { وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَا } [النساء:86] .. ( فَحَيُّواْ ) : هذا أمر .. فردُّ السلام واجب .. وإلقاؤه ابتداءً ، سُنَّة .. فهل إذا قال لك الداخل وأنت في المسجد وفي الجمعة مثل مجلسنا هذا ، وقال السلام عليكم ، هل ترد السلام ؟؟ منهم من قال لا يرد عليه السلام ، تغليبًا لوجوب الإنصات . ومنهم من قال يرد السلام في نفسه . ومنهم مَن قال يَرُدّ السلام .. وكذلك في الصلاة على النَّبِيِّ عليه الصّلاة والسّلام .. إذا ذَكَرَ الإمام ما يتوجب عليه الصلاة على النَّبِيِّ ، ذَكَرَ النَّبيَّ عليه الصّلاة والسّلام ، حكى عن النَّبِيِّ عليه الصّلاة والسّلام ، ذَكَرَ فِعْلًا للنَّبِيِّ عليه الصّلاة والسّلام ، أنت وأنت جالس في الجمعة ، هل تصلي على النَّبِيِّ عليه الصّلاة والسّلام ؟؟ تُصَلِّي عليه في سِرِّك .. ومنهم مَنْ قال يُصَلِّي عليه ؛ لأنها فضيلة .. ومنهم مَنْ رأى وجوبها ؛ لأن الصلاة على النَّبِيِّ ، العلماء مختلفون في وجوب تحقيقها ، هل عليه أن يُصَلِّي كلما سَمِع ، أو يُصَلِّي مرة واحدة في المجلس المتكرر فيه ذِكْره ، كمجلس العلم والحديث وما شابه .. على تفصيل ليس هذا محله .. لكن أقصد أقول أن حتى في الجمعة ، راعوا تَشميت العاطس ، واتفقوا على أنه يُجيب بِسِرِّه ، واختلفوا في أن يَرُدّ مُسْمِعًا مَنْ شَمَّته .. تَنَبَّه .. ولذلك فيما يتعلّق بقول المُشَمَّت " يهديكم الله ويصلح بالكم " ، هو مِنْ أَفضل ما يكون في التَّشْميت . أفضل ما في التَّشْميت ، هو الدعاء بالرحمة وختم المقام بالدعاء بالهداية .. يعني أنت تعطس ، فيُقال لك يرحمك الله ، وأنت تقول يهديكم الله ويصلح بالكم .. فبدأت بالرحمة وثُنِّي بالهداية .. كان اليهود يحبون أن يَتَعَاطَسوا في مجلس النَّبِيِّ ؛ حتى يُقال لهم يرحمكم الله ، لِعلمهم بأنّ دعاء النَّبِي مقبول { الَّذِينَ ءَاتَيْنَـٰهُمُ الْكِتَـٰبَ يَعْرِفُونَهُۥ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمْ } [البقرة:146] .. فلم يكن النَّبيُّ يُجيب عليهم إذا عطسوا ؛ لأننا قلنا أن هذا حق لِمَنْ ؟ حق المسلم على المسلم ، وليس حق قومي ؛ بل حق شرعي .. هذا حقٌّ شرعي ليس حقًّا قوميًّا ، ولكنهم كانوا يظنون أنه سيدعو لهم بالرحمة .. ومعلومٌ أنه حتى لو دعا لهم بالرحمة ؛ فلن يُقبل منه في حقهم ، بالرغم من أنه مقبول الدعاء { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } [التوبة:80] .. ولذلك لمّا قالوا له ، إن إبراهيم عليه السلام دعا لأبيه ؛ نزل قول الله تعالى { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّهٌ حَلِيمٌ } [التوبة:114] .. يعني إبراهيم – عليه السلام – لمّا جادل أباه ، وهو مُتَبَرِئُ من أبيه لكفره  { قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِى حَفِيًّا } [مريم:47] .. وعده أنه سيستغفر له ؛ لكن لم يعده أنه سيُقبل هذا الاستغفار .. { وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّهٌ حَلِيمٌ } .. فهذا أن تشميت العاطس يبدأ بالرحمة وينتهي بالهداية ؛ فهو طبعًا أمرٌ عظيم جدًا .. وهنا سؤال أنهي به كلامي ، أو سؤال متعلق به مسألة ، هل نحن متأدِّبون بهذا الأدب ؟ وهل نحن مِمَّن يؤدِّي حق أخيه عليه في هذا الحق ، فضلًا عن بقية الحقوق المذكورة في النصوص ، أو في هذا النَّصّ خاصة ؟ (( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ )) .. وقد بيَّنتُ ما يتعلّق بهذه الحقوق الخمس في مقالاتٍ مطولة ، أقلها هذا المقام وهذا المقال ، ومن أراد فليراجعها حتى يعلم المسائل المتعلقة بها على التفصيل في مثل هذه الحقوق .. السؤال هل نحن نؤَدِّي هذا الحق ؟ أم أننا نتعاطس ويقع منا العطاس فيما بيننا ، لا نحن نقول يرحمك الله ، ولا هو يقول يهديكم الله ويصلح بالكم ؟ .. تخيل أنك تَوَجَّبَ عليك إذا عطس ، أن تسأل اللهَ أن يرحمه : " يَرْحَمُكَ الله " وتقصد بها العاطس .. وتخيل أنه يُجيبُك ، أي يجيب عليك ويرد عليك بهدية أعظم منها أو مثلها : " يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالكم " .. تخيل أنت .. إذًا تفريطنا في مثل هذه الحقوق ، وخاصة هذا الحق ، حق التَّشْميت أو حق التَّسْمِيت – إن شئت قلته – يُضيِّعُ علينا كثيرًا جدا من الحقوق ، وكثيرًا جدًا من الفوائد ، وكثيرًا جدا من الآداب ، وكثيرًا جدًا من المفاضلة في الخير ، وبذل المعروف من الطرفين .. حتى لا أُطيل .. مسألة متعلقة بذلك ، إذا تكرر عطاس العاطس في المجلس الواحد .. يعني أنت في مجلس وهناك صاحبك أو هناك واحدٌ منهم عطس مرة : " يرحمك الله " ، " يهديكم الله ويصلح بالكم " ، وعطس مرة بعدها : " يرحمك الله " ، " يهديكم الله ويصلح بالكم " ، وعطس مرة ثالثة : " يرحمك الله " ، " يهديكم الله ويصلح بالكم " ، ثم عطس الرابعة ، تقول له : " يرحمك الله .. أنت مزكوم " من باب التنبيه على أنه ما دام أن العطاس تكرر وزاد عن ثلاثة ، فأنت تُنَبّهه أنه مزكوم - وقد ذكرت الزكام في الخطبة الأولى – حتى يتنبّه ويتّخذ من الحيطة أو من الأسباب التي تمنع أن يصيب زكامُه غيرَه .. فهذه من السُّنَّة أيضًا .. لأن السُّنَّة ثبتت بذلك .. فإذا تكرر العطاس ؛ حق عليك أن تُشَمِّته ، فإذا زاد عن الثلاثة ، ذَكَّرْتَه بأنه مزكوم .. هذه الآداب - عباد الله – إنَّمَا هدانا إليها رسول الله حتى نَتَأَدَّب بآدابِ الإسلام وحتى يُؤَدِّي كُلٌّ مِنَّا حَقَّ المسلم عليه ؛ حتى ينال أيضًا حَقَّه وحتى يتآلف المسلمون ويتوادُّوا ويتراحموا ، كما قال :- « مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم ، وتَرَاحُمِهِم ، وتعاطُفِهِمْ ، مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى » .. أمّا إذا فقدنا هذه الآداب وضَيّعنا هذه الحقوق ؛ كانت الضريبة ماذا ؟؟ ما نراه من السَّبِّ والطعن واللعن ، وما نراه من فقدان التراحم بين المسلمين ، وعدم الحرص على المحبة والمودّة بين المسلمين ، وعدم إثبات الحقوق لهم ، وكل ذلك من الأمور التي تُضَيّع الحقوق ... أسأل اللهَ العلي الكبير أن يهدينا فيمن هَدَى وأن يُعَلِّمنا الحقّ وأن يهدينا إلى ما فيه رضاه ... اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثَبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين .. اللهم كُن لنا ولا تكن علينا ، أعِنَّا ولا تُعِنْ علينا ، رُدّ بطش الكافرين عنّا وقِنا برحمتك سيئات مكرهم .. اللهم فرّج كرب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين واجعلنا هُداة مهتدين ورُدّ علينا الغائبين يا رحمـٰن يا رحيم .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين .. اللهم اشفنا واشف مرضى المسلمين .. اللهم فَرِّج هَمَّنا .. اللهم ارزقنا قبل الموت وعند الموت شهادة وبعد الموت جنة ونعيما .. اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا واهدنا فيمن هديت وتولّنا فيمن توليت وقِنا واصرف عنا شرَّ ما قضيت .. اللهم اكْفنا شَرَّ الظالمين واكْفنا شَرَّ الحاقدين والحاسدين واكْفنا شَرَّ كل ذي شَرٍّ يا رحمـٰن يا رحيم .. ولك الحمد حتى ترضى .. والحمد لله رب العالمين .. وصلِّ اللهم وسلِّم على مُحَمَّدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أقول قولي هذا واستغفر اللهَ لي ولكم ... سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ....

كتبه : أسماء أحمد..

راجعه وصححه :

د / سيد العربى..




واحة العقيدة - موقع فضيلة الدكتور السيد العربي بن كمال
 
الجمعة ... 16 – 6 – 2021 ... الأضحية آدابها وأحكامها
الجمعة ... 2 – 7 – 2021 ... كيف نستقبل العشر من ذى الحجة؟؟
الجمعة ... 25 – 6 - 2021 ... آداب تشميت العاطس..
الجمعة ... 4 – 6 – 2021 ... أحكام إجابة الدعوة
الجمعة ... 28 – 5 – 2021 ... الاسراع بالجنازة وقضاء الدين عن الميت
الجمعة ... 21 – 5 – 2021 ... هل المسجد الأقصى فى عقيدتنا؟؟
الجمعة ... 14 – 5 – 2021 ... كيف حالك بعد رمضان؟؟
الجمعة ... 7 – 5 – 2021 ... مختصر أحكام زكاة الفطر والعيد
الجمعة ... 23 – 4 -2021... معنى " ايمانا واحتسابا "
الجمعة ... 30 – 4 – 2021 ... ماذا علينا في العشر الأواخر
 
art4islam
جميع الحقوق محفوظة لموقع واحة العقيدة - 1431 هـ

فتاوى فى إنتظار الرد: 16